العلامة الحلي

423

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بناؤه بلبن نجس أو آجر نجس للمنع من إدخال النجاسة إليها . مسألة 92 : يستحب اتخاذها جمّا ، ويكره أن تكون مشرفة لأن عليا عليه السلام رأى مسجدا قد شرّف فقال : « كأنه بيعة » وقال : « إن المساجد تبنى جمّا » « 1 » . ويكره أن تكون مظلّلة ، قال الحلبي : سألته عن المساجد المظلّلة يكره القيام فيها ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضرّكم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » « 2 » . ويكره اتخاذ المحاريب فيها ، لأن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول : « كأنها مذابح اليهود » « 3 » . وينبغي وضع الميضاة على أبوابها لا داخلها لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراءكم وبيعكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ) « 4 » . وينبغي وضع المنارة مع حائطها لا في وسطها ، ولا ترفع عليه ، لأن عليا عليه السلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال : « لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 5 » ، ولئلّا يشرف المؤذن على الجيران . مسألة 93 : والإتيان إلى المساجد مستحب ، مندوب إليه ، مرغّب فيه ، إذ القصد بالعمارة إيقاع العبادة فيها ، واجتماع الناس في

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 153 - 709 ، التهذيب 3 : 253 - 697 ، علل الشرائع : 320 باب 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 368 - 4 ، الفقيه 1 : 152 - 706 ، التهذيب 3 : 253 - 695 . ( 3 ) الفقيه 1 : 153 - 708 ، التهذيب 3 : 253 - 696 ، علل الشرائع : 320 باب 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 254 - 702 . وانظر سنن ابن ماجة 1 : 247 - 750 . ( 5 ) الفقيه 1 : 155 - 723 ، التهذيب 3 : 256 - 710 .